English / عربي   

مقالات عن مكة

الجذب السياحي
الخدمات
المعالم السياحية
المواصلات
 

الحج

الحج عبادة عظيمة الحكمة
قال الله عز وجل :( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ) البقرة : 197

إن الحج عبادة من أفضل العبادات وأجل الطاعات وهو أحد أركان الإسلام الذى بعث الله بها نبيه محمد(ص) ، ويمتاز بأنه جامع لما تضمنته الاركان الاخرى ، وأول الأحكام الواجبة في تلك الشعيرة هي ( النية ) وهي من الحقائق المعنوية التي في دائرة القلوب ، وهي محل نظر علام الغيوب ، فإن توجه القلب إلى الله تعالى صح كل العمل.

وفى أداء هذه الفريضة تلبية لنداء الخليل ابراهيم عليه السلام ولكل ركن من اركان الحج حكمة عظيمة وهىكالاتى:

الإحرام:
الاحرام هو أول ما يفعله الحاج بعد النية وهو التجرد من لبس المخيط وشتى مظاهر الترف الجسدي والحكمة منه إظهارالمساواة بين المسلمين وجعلهم سواء فى الرداء والمظهر وهو يمثل البعث.

التلبية:
وهي رفع الصوت بكلمات ( لبيك اللهم لبيك ) والحاج يسجل على نفسه بهذا الشعار أنه في مكان السمع لأوامر الله تعالى ، وفي مكان المسارعة إلى إجابته الدائمة فيها ، وأنه جل جلاله صاحب الملك والنعمة ، لا يحمد ولا يشكر ولا يجاب أحد سواه .

الطواف حول الكعبة:
إن الكعبة هى أول بيت اقيم لعبادة الله تعالى وهى اشرف مكان على سطح الأرض وفى الطواف بها إمتثال لأمر الله وإظهار للعبودية ويلزم الطواف بها ما يلزم الصلاةمن خشوع وخضوع.

السعى بين الصفا والمروة:
شرع الله تعالى السعي ليذكرنا بآثار سلفنا الصالح ،فقد ثبت أن هاجر رضي الله عنها لما تركها نبينا إبراهيم الخليل عليه السلام اشتد بها الظمأ ، فأخذت تذهب إلى الصفا مرة لعلها تبصر ماءًا ، وإلى المروة أخرى كذلك ، ولا تزال الحكمة من السعي باقية إلى يومنا هذا ، فالمسلمون يفدون إلى بيت الله تعالى الحرام وهم مثقلون بالأوزار والمعاصي ، وهم في ترددهم بين الصفا والمروة يرجون رحمة الله ، ويخشون عذابه ، ويلتمسون منه المغفرة.

الوقوف بعرفة:
يذكر الحاج موقف القيامة ، واجتماع الأمم والعرض الأكبر ، وإذا كان صوت الحق ينادي يوم العرض لمن الملك اليوم ؟ وليس هناك إجابة إلا : ( لله الواحد القهار ) ، فإن يوم عرفة يذكرنا بهذا الموقف المهيب ... ولهذا قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : " الحج عرفة " .
وفي عرفات أنزل الله تعالى على نبينا محمد (ص) : ” اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينا ” المائدة :3.

رمي الجمرات:
ورمي الجمرات إصرار وعزم على الالتجاء إلى الله تعالى ونبذ الأهواء ، وما الرمي إلا رمز مقت واحتقار لعوامل الشر ونزعات النفس . .ورمي الجمرات شاهد واضح على أن الحج جهاد ، فالرمي أهم أساليب الجهاد وأعظمها لإصابة الهدف وقد روى مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله (ص) ” وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ“ ( الأنفال : 60 ) ألا أن القوة الرمي . ألا إن القوة الرمي ، ألا أن القوة الرمي " .
وروى البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول (ص) : " إذا رميت الجمار كان لك نورًا يوم القيامة“.

ذبح الهدي:
إنها إراقة لدم الرذيلة بيد اشتد ساعدها في بناء الفضيلة ، ثم هو كذلك ذبح للنفس الأمارة بالسوء وإخراجها من جسد الإنسان ، وإحلال روح الخير والفضيلة محلها ، وهي طاعة الله تعالى وتقواه وإظهار نعمته بتوسعة المسلمين على أنفسهم وعلى الفقراء والمساكين في أيام العيد ، وهي من مناسك الحج ، لأنها إحياء لسنة إبراهيم الخليل عليه السلام من الذبح الذي ابتلاه الله تعالى واختبره به ، لتظهر قوة إيمانه بالله تعالى وإيثاره لرضاه .

والقيام بشعائر الحج وكل ما كان من أعماله علامة على الخضوع لله جلت قدرته وعبادته إيمانًا وتسليمًا قال رب العزة“ مَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ” الحج : 30.